بدأت بعض القطاعات التصنيعية الدخول في أزمة عنيفة، حيث توقفت بعض المصانع عن الإنتاج، فيما خفضت بعض الشركات إنتاجها، ولجأت أخرى إلى العمل 3 أيام في الأسبوع فقط بسبب شح الدولار وفقاً للعربية.
وفي تصريحات أمس، قال مدير عام غرفة الصناعات المعدنية في اتحاد الصناعات، محمد حنفي، إن صناعة الحديد تعتمد بنسبة 75% على الخامات التي يتم استيرادها من الخارج، فيما تخضع عملية تسعير المنتج إلى 4 عوامل.
وتتمثل هذه العوامل في السعر العالمي وتحركاته، والذي قفز من مطلع يناير بمقدار 15 دولاراً للطن، بالإضافة لسعر الصرف، والعامل الثالث يتمثل في توافر العملة، والعامل الأخير يتعلق بحجم السوق.
وتابع: بالنسبة لسعر الصرف الأسعار قفزت في السوق الموازية من 54 جنيه أواخر ديسمبر/كانون الأول إلى 67 جنيه للدولار”.
وأوضح أنه فيما يتعلق بتوافر العملة غير موجودة وبعض المصانع اضطرت لتصدير جزء من إنتاجها بأي سعر حتى توفر العملة قائلا: “مفيش أصلا عملة، والمصانع اضطرت تصدر جزء من إنتاجها لتدبير العملة”.
وقال إن ذلك يترافق مع حجم الطلب المتراجع في السوق، فالمصانع لا تعمل بكامل إنتاجها، والمصانع الكبيرة لا تعمل إلا بطاقة تتراوح ما بين 30 إلى 50% فقط، بينما المصانع الصغيرة والمتوسطة التي تمثل ثلث السوق توقف بعضها عن الإنتاج والبعض الآخر يعمل ثلاثة أيام في الأسبوع للحفاظ على العمالة لأنه من الصعب إيجاد بديل لهم.
فيما كشف رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الغرف التجارية بالجيزة، جورج زكريا، أن بعض المصانع توقفت عن التوريد بحجة عدم وجود مستلزمات إنتاج.
أوضح، أن أسعار الأجهزة الكهربائية شهدت زيادة بنسبة 20% خلال الأيام الماضية. وتابع: الشركات تسعر الدولار بطريقة غير طبيعية، وبعض الشركات قللت عدد الورديات في المصانع، وفيه تجار بدأوا يزودوا زيادة عشوائية.
وأشار إلى أن أصحاب الشركات يدعون ارتفاع تكلفة الإنتاج، لافتًا إلى أن بعض الناس يشترون الأجهزة بدافع تخزينها. وذكر أن السوق سيشهد استقرارا خلال النصف الثاني من عام 2024، ناصحا بعدم شراء الأجهزة وتخزينها.
وبالتوازي، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن المصرية، ثروت الزيني، من حدة الأزمة التي يشهدها القطاع والتي دفعت إلى حالة من الهلع بين العاملين في صناعة الدواجن في مصر.
وأكد أن صناعة الدواجن ليس بها احتكار لأنها سلع حية، مشيرًا إلى أن مدخلات الإنتاج وهي الأعلاف مثل “فول الصويا والذرة” شهدت قفزة سعرية بنسبة 35% في أسبوع واحد، وأضاف: “هذا الأمر خطير جدًا”.
وكشف أن ارتفاع الأسعار سببه الرئيسي ليس عالميا ولكن لأسباب داخلية ترجع إلى تقلبات سعر الصرف في السوق السوداء خلال الفترة الماضية، والذي ارتفع بنسبة 20% خلال 10 أيام فقد.
المصدر : العربية