وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، أمس ، بالسماح بتأسيس وترخيص الشركات ذات غرض الاستحواذ- والمعروفة بـSPAC-بسجلات الهيئة.
وذلك ضمن نشاط الشركات ذات رأس المال المخاطر وفقاً لأحكام قانون سوق راس المال والقرارات الصادرة نفاذاً له.
يأتي هذا بعد دراسة العديد من الممارسات الدولية والتي انتهت إلى أن الشركات ذات غرض الاستحواذ على شركة أو أكثر تعتبر طريقة مفضلة للعديد من المؤسسين والمساهمين الرئيسين (Sponsors) من ذوي الخبرة، وفقاً لبيان صادر اليوم.
أبرز المعلومات حول الشركات ذات غرض الاستحواذ
ويرصد موقع “متناهي ” المتخصص في الأنشطة المالية غير المصرفية ، كافة المعلومات المتاحة حول هذه الشركات
-يشكل مصطلح Spac الجديد صرعة الموسم في وول ستريت، أو ما بات يعرف بالشركات الخاصة لأغراض الاستحواذ.
-تعتبر هذه الشركات الوسيلة الأسرع لإدخال الشركات إلى سوق الأسهم ووسيلة سخية لمكافأة المستثمرين بها، ولكن بسبب مخاطرها المرتفعة والانتقادات لمستوى الشفافية فيها، تسمى أيضا شركات الشيكات على بياض، نظراً لعدم معرفة المستثمرين أين ستستثمر أموالهم.
-لا تعمل شركات الاستحواذ لأغراض خاصة في أي مجال تجاري، أو صناعي أو خدمي، وتتمثل بالعثور على شركات قائمة لشرائها والاندماج معها.
-بعد عملية الاستحواذ تصبح الشركة المستحوذ عليها مدرجة في السوق، حيث تسهل شركات الـ SPAC عمليات الإدراج دون المرور بالطريقة التقليدية للاكتتابات العامة.
-تجمع الأموال وتوضع في حساب TRUST FUND مُدر للفوائد، وتتصرف بأموال المستثمرين بحال إيجاد شركة للاستحواذ عليها أو بحال إعادة الأموال للمستثمرين.
ي-صوت مستثمرو شركات الـ SPAC على صفقات الاستحواذ ولهم الحق باسترداد أموالهم بحال رفضهم لشروط الصفقة
-يكافأ مؤسسو شركات SPAC بـ 20% من أسهم شركاتهم على سعر أدنى من القيمة الاسمية بحال نجاح صفقة الاستحواذ، وبعد إتمام الصفقة تتحول الأسهم في شركة SPAC إلى أسهم في الشركة المستهدفة.
-تعتبر هذه الشركات كيان مدرج بالبورصة مخصص فقط للاستحواذ على الشركات.
-يقوم مالكو الشركات تلك بالترويج لها بين المستثمرين المؤسسيين بنفس الطريقة التي يتبعونها قبل الاكتتاب العام، ثم يقومون بطرح تلك الشركات في إحدى البورصات.
-وبعد الطرح للاكتتاب العام، تضع تلك الشركات عائدات الاكتتاب في صندوق ائتماني في الوقت الذي تبحث فيه عن شركة للاستحواذ عليها (وعادة ما يكون ذلك في غضون عامين وإلا فستواجه الشركة خطر التصفية).
-هذا النوع من الشركات موجود منذ فترة الثمانينيات، ولكنه أصبح واحدا من أكثر فئات الأصول جذبا في الأسواق الأمريكية بعد أن تسببت حزم التحفيز المالي من قبل الاحتياطي الفيدرالي في زيادة معدلات السيولة في الأسواق بشكل كبير وهو ما دفع المستثمرين للبحث عن الشركات ذات فرص النمو.
– هذا النوع من الشركات لا يحقق في كثير من الأحيان استثمارات كبيرة.
وكان تقرير ماركت ووتش قد أشار إلى الأبحاث التي أجراها مؤخرا بنك الاستثمار رينيسانس كابيتال، والتي أظهرت أن شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص عائداتها متدنية مقارنة بما تحققه الطروحات العامة التقليدية.
وأظهرت الأبحاث أيضا أنه، من بين الـ 223 شركة، تمكنت 89 شركة فقط من الاستحواذ على شركات وطرحها للاكتتاب، كما تكبد المساهمون العاديون في تلك الشركات خسائر بحوالي 19% في المتوسط، ومتوسط عائد بلغ سالب 36.1%، مقارنة بمتوسط عائد بلغ 37.2% من خلال الاكتتابات التقليدية.
وأظهر تحليل أجرته صحيفة فايننشال تايمز في وقت سابق، أن أسعار أسهم الجزء الأكبر من شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص التي أطلقت بين عامي 2015 و2019 أقل من 10 دولارات للسهم، وهي تقريبا نفس أسعار طرح تلك الأسهم بالأسواق.
تسهيل وصول المستثمرين إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة
في سياق متصل ، قال محمد عمران رئيس هيئة الرقابة المالية، في بيان أصدرته الهيئة ، إن قرار المجلس يعكس الاهتمام بابتكار حلول تمويلية من شأنها تسهيل وصول المستثمرين وعلى الأخص الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل من أجل دعم رؤية مصر 2030 والتي تسعى إلى تمكين القطاع الخاص ودعم توسعه.
وذكر أن مبادرة الهيئة ستتيح الفرصة أمام الشركات الناشئة والواعدة من جهة وبصفة خاصة في مجال التكنولوجيا والتقنيات الرقمية، والمستثمرين من جهة أخرى لتحقيق الأهداف الاستثمارية المرجوة لكل منهما عن طريق تأسيس شركة لهذا الغرض يتم قيد أسهمها بالبورصة ويكون هدفها الاستحواذ أو إدماج الشركات المستهدفة (Target Company) على أن تتم إتاحة أسهم الشركة للتداول.
وتابع أن تلك النوعية من الشركات ذات غرض الاستحواذ (SPAC) – والخاضعة لأحكام قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992-تعتبر شركات يتم إنشاؤها لغرض وحيد هو الاستحواذ أو اندماج شركات مستهدفة من الشركات الناشئة وبصفة خاصة في مجال التكنولوجيا والتقنيات الرقمية، عن طريق تأسيس شركة من المؤسسيين (المساهمين الرئيسيين) كشركة رأس مال مخاطر ويلي ذلك طرح أسهم زيادة رأس المال بالاكتتاب العام و/أو طرح خاص، ويتم استخدام حصيلة الاكتتاب بعد ذلك بالاستحواذ على واحد أو أكثر من الشركات أو المشروعات بعد الاكتتاب.
وأوضح عمران أن الشركة ذات غرض الاستحواذ تقوم بالحصول على التمويل المطلوب من خلال طرح الأسهم في الاكتتاب العام و/أو طرح خاص، ويتم الاحتفاظ بحصيلة الاكتتاب في حساب مصرفي بشروط محددة إلى أن يتم إجراء الاستحواذ المطلوب خلال مدة الزمنية للشركة بحد اقصى سنتين، فإن لم يتم إجراء الاستحواذ المخطط له، فتلتزم الشركة ذات غرض الاستحواذ (SPAC) بإعادة الأموال إلى المستثمرين، بعد خصم العمولات المقررة والمصاريف الاخرى.
كما نوه رئيس الهيئة بحرص الرقابة المالية على دراسة وتحليل الممارسات الدولية الخاصة بالشركات ذات غرض الاستحواذ (SPAC)، وذلك تمهيداً لوضع تصور لقواعد قيد وشطب الأوراق المالية ذات الارتباط بهذه النوعية من الشركات.
المصدر : متناهي