أقيم اليوم المؤتمر الختامي لاتفاقية معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، والذي نفذها جهاز تنمية المشروعات بتمويل من الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع عدد كبير من الجهات المعنية.
وذلك في إطار توحيد الجهود مع الشركاء الدوليين والوزارات والهيئات المحلية و التنسيق للوصول لاهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية التي تتبناها الحكومة المصرية منذ عام 2016 وحتى عام 2026، حيث نفذ جهاز تنمية المشرعات عدد كبير من مشروعات البنية الأساسية و المجتمعية والتدريب في 11 محافظة وفق الاتفاقية لتهيئة البيئة اللازمة لإقامة المزيد من المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بالإضافة إلي تقديم الدعم المالي و غير المالي لمساعدة المواطنين علي اقامة مشروعات صغيرة و متناهية الصغر لها جدوي اقتصادية توفر لهم فرص عمل مستقرة و مربحة كبديل عن الهجرة غير الشرعية ..
و قد شاركت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتعاون الدولي والتنمية الاقتصادية بكلمة اكدت فيها أن مشروع «معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية من خلال المشروعات كثيفة العمالة والتشغيل» يمثل ترجمة فعلية لالتزامنا المشترك مع الاتحاد الأوروبي بدعم التنمية الشاملة، وتعزيز فرص العمل اللائق، والتصدي للأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية. وقد تم تنفيذ هذا المشروع من خلال جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر (MSMEDA) بتمويل يبلغ ٢٧ مليون يورو، في ١١ محافظة هي: المنيا، أسيوط، الدقهلية، البحيرة، الشرقية، الفيوم، الغربية، القليوبية، كفر الشيخ، والأقصر و المنوفية
وذكرت أن مصر تتبنى استراتيجية وطنية للهجرة ترتكز على تحقيق التنمية المستدامة، وتسعى وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى ضمان اتساق تلك الاستراتيجية مع الشراكات الدولية التي تهدف إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي وتحقيق الاستقرار على المستوى الإقليمي.
وأضافت أن برنامج “تعزيز الاستجابة لتحديات الهجرة في مصر” الممول بإجمالي مبلغ ٦٣ مليون يورو، بمساهمة من الاتحاد الأوروبي يُعد نموذجًا يحتذى به في التعاون متعدد الأطراف حيث ساهم المشروع في دعم التوظيف عن طريق مشروعات الأشغال العامة كثيفة العمالة، إضافة إلى برامج دعم ريادة الأعمال، من خلال إتاحة آلاف الفرص للشباب، وكذلك تطوير البنية التحتية المحلية، إلى جانب ترسيخ مفهوم الصمود في المناطق ذات الأولوية، وتمكين الشباب، وتعظيم الاقتصادات المحلية، وخلق بدائل واقعية للهجرة غير النظامية.
وأكدت أن إدارة ملف الهجرة لا يمكن أن ينفصل عن التمكين الاقتصادي، ولذلك فإن هذا المشروع يدعم بشكل مباشر أهداف التنمية المستدامة، ويعزز أواصر الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجالي الهجرة والتنمية، وختامًا لهذا الفصل المهم من البرنامج، فإننا نفتح الباب لمجالات جديدة من الفرص، تقوم على ما تحقق من دروس مستفادة، وما تم بناءه من شراكات، وما تم رفعه من كفاءات للقدرات البشرية على مستوى المجتمعات المستهدفة.
و في كلمته رحب باسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالحضور، مؤكدا على توجيهات القيادة السياسية بالاهتمام بشباب مصر باعتبارهم ثروة البلاد الحقيقية، وتنسيق الجهود لتهيئة البيئة المناسبة لتمكين الشباب من فرص عمل لائقة ومستدامة وإقامة المزيد من المشروعات الصغيرة عوضا عن المغامرات غير القانونية المرتبطة بالهجرة غير الشرعية
وأكد علي أن هذه الاتفاقية التي وقعت عام ٢٠١٩ و انتهي جهاز تنمية المشروعات من تنفيذها في منتصف العام الجاري تمت بتوجيهات من الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء و رئيس مجلس ادارة الجهاز و بدعم من وزارة الخارجية و الهجرة و تحت رعاية وزارة التعاون الدولي و التخطيط و بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية ووزارة البيئة مما يدل علي تنسيق كافة جهود الدولة للحد من الهجرة غير النظامية و الحفاظ علي ارواح شبابنا
وقال رحمي إن الجهاز حريص على عقد الاتفاقيات مع شركاء التنمية الدوليين وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي وذلك بهدف تنفيذ المزيد من المشروعات المشتركة والتي تساعد على تهيئة البيئة المناسبة لإقامة المشروعات بمختلف تنوعها خاصة المشروعات الإنتاجية والصناعية وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب ومساعدتهم على تحقيق أحلامهم داخل مصر. و اشار رحمي الي اهتمام الجهاز و الاتحاد الأوروبي بدراسات قياس الأثر للمشروعات المنفذة من خلال الاتفاقية والتي قام بها مركز عبد اللطيف جميل لقياس الفقر بالجامعة الأمريكية والتي أوضحت الدور الإيجابي للمشروعات المنفذة في تغيير فكر الشباب عن موضوعات الهجرة غير الشرعية وإمكانية ايجاد دور فعال لهم في بلدهم. مما يؤكد اهمية هذه الاتفاقيات في تغير ثقافة الهجرة غير النظامية و إتاحة بدائل افضل ..
واشار رحمي الي ان الاتفاقية وفرت ما يقرب من ٤ مليون يومية عمل للعمالة غير المنتظمة و ما يزيد عن ٢٦ الف فرصة عمل دائمة للشباب بالمحافظات المستهدفة بالاضافة الي تدريب ٤٢١٠٠ شاب و فتاة علي ريادة الاعمال و مختلف المهارات الفنية و الحرفية.
المصدر : موقع متناهي
















