كشف البنك المركزي المصري ، الأسباب الرئيسية وراء تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم .
وكانت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركــزي المصـري قد قررت في اجتماعهـا يــوم الخميس الموافـــق 20 نوفمبر 2025 الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 21.00% و22.00% و21.50%، على الترتيب.
كما قررت الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 21.50%. ويأتي هذا القرار انعكاسا لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق
وقال المركزي في بيان إن المؤشرات عالمياً تفيد باستمرار تعافي النمو الاقتصادي ، وإن كانت التوقعات لا تزال متأثرة بحالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية واستمرار التوترات الجيوسياسية.
وإزاء هذه الأوضاع ، التزمت البنوك المركزية في كل من الأسواق المتقدمة والناشئة بنهج حذر في تيسير سياساتها النقدية.
وبالنسبة لأسواق السلع الأساسية ، ظلت أسعار النفط مستقرة بشكل عام بينما شهدت أسعار العديد من المنتجات الزراعية تراجعا. ومع ذلك، لا تزال هناك مخاطر صعودية تحيط بمسار التضخم، لا سيما من الإضطرابات المحتملة في سلاسل التوريد.
وعلى الجانب المحلي ، تشير تقديرات البنك المركزي المصري إلى ارتفاع طفيف في معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي
الإجمالي ليسجل %5.2 في الربع الثالث من عام 2025 مقابل %5.0 في الربع الثاني من ذات العام .
وجاء هذا الإرتفاع مدفوعا بالنمو الملحوظ في قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية، والتجارة، والسياحة. وعليه، تشير التقديرات إلى مواصلة الناتج االقتراب من طاقته القصوى والتي من المتوقع الوصول إليها بحلول نهاية السنة المالية2026/2025.
معدل البطالة
وبالنسبة لسوق العمل، فقد سجل معدل البطالة %6.4 في الربع الثالث من عام 2025 مقابل %6.1 في الربع السابق.
وفيما يتعلق بتطورات التضخم، سجل المعدل السنوي للتضخم العام %12.5 في أكتوبر 2025 مقابل %11.7 في
سبتمبر .2025 وبالمثل، ارتفع المعدل السنوي ل لتضخم األساسي إلى %12.1 في أكتوبر 2025 مقابل %11.3 في
سبتمبر .2025
وبالنسبة للتطورات الشهرية للتضخم، فقد جاءت مخالفة أنماطها الموسمية المعتادة نتيجة لإرتفاع أسعار السلع غير الغذائية، وخاصة الخدمات، الأمر الذي حد من تأثير التباطؤ في تضخم أسعار السلع الغذائية.
وإزاء هذه المستجدات، من الضروري أن تشهد تطورات التضخم الشهرية مزيدا من التراجع للوصول بمعدل التضخم إلى
مستهدف البنك المركزي المصري.
واستنادا إلى ما تقدم ، من المتوقع أن يرتفع المعدل السنوي للتضخم العام في أواخر الربع الرابع من عام 2025 انعكاسا
لأثر زيادة أسعار الطاقة قبل أن يعاود انخفاضه في النصف الثاني من عام 2026 مقتربا من مستهدف البنك المركزي
المصري.
ومع ذلك، لا تزال توقعات التضخم عرضة لمخاطر صعودية عالمية ومحلية، بما في ذلك احتمالية تصاعد التوترات الجيوسياسية، والثبات النسبي لتضخم أسعار الخدمات، وتجاوز آثار إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات.
وتقتضي هذه المخاطر متابعة دقيقة لتطورات التضخم وأثرها على مساره خالل األفق الزمني للتوقعات ، كما تستلزم اتباع نهج حذر تجاه دورة التيسير النقدي.
وعليه، ارتأت لجنة السياسة النقدية اتباع نهج االنتظار والترقب بإبقاء أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي دون تغيير ،
وهو ما يعد مالئما للحفاظ على سياسة نقدية من شأنها احتواء الضغوط التضخمية وترسيخ التوقعات واستعادة المسار
النزولي للتضخم .
وأشار المركزي إلى أن اللجنة تواصل تقييم قراراتها على أساس كل اجتماع على حدة ، مع التأكيد على أن هذه القرارات تعتمد على التوقعات والمخاطر المحيطة بها وما يستجد من بيانات، ولن تتردد في استخدام كل الأدوات المتاحة لديها لتحقيق استقرار الأسعار من خلال توجيه التضخم نحو مستهدفه البالغ %7 (± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام ،2026 في المتوسط.
المصدر : موقع متناهي













