قال الدكتور محمد معيط وزير المالية ،فى لقائه مع المستثمرين السعوديين بالرياض، بحضور بندر بن محمد العامري، رئيس مجلس الأعمال المصرى السعودي، إن الدولة تستهدف الوصول بصافي التدفقات الأجنبية المباشرة إلى ١٠ مليارات دولار خلال العام المالي الحالي مقابل ٨,٦ مليار دولار العام المالي الماضي، على نحو يسهم فى تحويل مصر إلى مركز أكثر تحفيزًا للإنتاج والتصدير لأوروبا وأفريقيا، خاصةً أن الدولة تمتلك بنية تحتية متطورة وقادرة على تلبية كل احتياجات الأنشطة الإنتاجية، إضافة إلى العديد من الحوافز الضريبية والجمركية، وغيرها من المزايا التفضيلية.
وأوضح أننا نستهدف الوصول إلى صادرات بحجم ١٠٠ مليار دولار على المدى المتوسط، من خلال العمل على توسيع القاعدة التصديرية، وتعزيز القوة التنافسية للمنتجات المصرية بالأسواق العالمية.
أشار الوزير، إلى أننا نستهدف تحويل ٥٠٪ من الاستثمارات العامة إلى «مشروعات خضراء» العام المالي المقبل، وقد قامت مصر بتوقيع عدد من الشراكات مع مؤسسات التمويل وشركاء التنمية الدوليين، في إطار برنامج «نُوفى» للتوسع في استثمارات الطاقة والمياه والغذاء، إضافة إلى مذكرات تفاهم لمشروعات الطاقة الخضراء بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بقيمة ٨٣ مليار دولار، فضلاً على توقيع ٩ اتفاقيات إطارية لتطوير مشروعات ومرافق الأمونيا والهيدروجين الأخضر.
وقال الوزير، إن مؤشرات السنة المالية المنتهية في يونيه ٢٠٢٢، أكدت قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التحديات العالمية، حيث نجحنا في تحويل العجز الأولى للموازنة الذي استمر لأكثر من ٢١ سنة متتالية إلى فائض أولى بنسبة ١,٣٪ في يونيه ٢٠٢٢، وللعام الخامس على التوالي، وسجلنا أعلى معدل نمو منذ عام ٢٠٠٨ بنسبة ٦,٦٪ والنزول بمعدل عجز الموازنة للناتج المحلى إلى ٦,١٪ وخفض معدل الدين للناتج المحلى إلى ٨٧,٢٪ ونستهدف خفضه إلى ٧٥٪ بحلول عام ٢٠٢٦.
وأضاف: “نتوقع تحقيق فائض أولى ١,٥٪ من الناتج المحلى، وتسجيل معدلات نمو على المدى المتوسط تتراوح بين ٦ إلى ٧٪ وخفض الدين ليصل إلى ٨٠٪ بحلول يونيه ٢٠٢٧”.
وأوضح الوزير، أن مؤشرات السبعة أشهر الأولى للعام المالى الحالى جاءت إيجابية، حيث حققنا فائضًا أوليًا بنحو ٣٣,٧ مليار جنيه مقارنة بـ ١٥,٢ مليار جنيه عن نفس الفترة من العام المالي السابق، وزيادة الإيرادات الضريبية إلى نحو ١٨,٩٪ نتيجة أعمال التطوير والرقمنة التي مكنتنا من توسيع القاعدة الضريبية وحصر المجتمع الضريبي بشكل أكثر دقة، وتحقيق العدالة بين المتنافسين.
وأشار الوزير، إلى أننا نستهدف إطالة عمر الدين بمتوسط ٤,٥ إلى ٥ سنوات بحلول يونيه ٢٠٢٧ من خلال تنويع مصادر التمويل وخفض تكلفته، والتوسع في آليات التمويل المبتكر، عبر التوجه لإصدار سندات مستدامة وزرقاء واجتماعية، وسندات «ساموراي خضراء» باليابان و«باندا خضراء» بالصين؛ بعدما نجحنا في طرح أول إصدار من الصكوك الإسلامية السيادية في تاريخ مصر، بقيمة ١,٥ مليار دولار، على نحو ساعد في جذب قاعدة جديدة من المستثمرين بدول الخليج وشرق آسيا إلى جانب الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية؛ بما يمثل رسالة ثقة من الأسواق العالمية والمستثمرين في مستقبل الاقتصاد المصري.
المصدر : موقع متناهي