قال الدكتور حسام بشير الخبير والمتخصص بالحوكمة وإدارة المخاطر والاستدامة المؤسسية والشمول المالي ،إن قرار الهيئة العامة للرقابة المالية رقم (278) لسنة 2025 بشأن تنظيم وقيد شركات تحصيل المستحقات المالية يمثل نقلة نوعية في استكمال المنظومة الرقابية للأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال إخضاع شركات التحصيل لإطار تنظيمي ومهني واضح يضمن كفاءة الأداء وسلامة الممارسات.
وقال عبر حسابه الشخصي على منصة لينكد إن ، إن أهمية القرار تتجلى في اعتباره أن عملية التحصيل تمثل جزءًا أصيلًا من دورة التمويل، بما يستوجب خضوعها للضوابط الرقابية ذاتها التي تستهدف حماية السوق والمتعاملين.
وأضاف :” من هذا المنطلق، أرسى القرار عددًا من الضمانات المهمة، أبرزها قصر التعامل على الشركات المقيدة بسجل الهيئة، وحماية سرية بيانات العملاء، وتعزيز الشفافية في عمليات التحصيل، والحد من المخاطر التشغيلية ومخاطر إساءة استخدام الأموال.”
كما عزز القرار من حقوق العملاء من خلال إلزام الجهات الممولة بالإفصاح عن شركات التحصيل المتعاقد معها ووسائل التحقق من هوية المحصلين، إلى جانب وضع آليات للمتابعة والتعامل مع الشكاوى بما يضمن معاملة عادلة ومسؤولة للمتعاملين.
وقال إن توصية هيئة مفوضي الدولة بتأييد القرار تأتي لتؤكد سلامة الأساس القانوني والتنظيمي الذي استندت إليه الهيئة، وتدعم توجهها نحو تعزيز كفاءة الأسواق المالية غير المصرفية وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية وحماية المتعاملين.
وتابع :” تنظيم نشاط التحصيل لا يقتصر على كونه إجراءً رقابيًا، بل يمثل استثمارًا في الثقة والاستقرار والاستدامة، ويعكس تطورًا مهمًا في البنية التنظيمية للقطاع المالي غير المصرفي بما يدعم النمو المسؤول والشمول المالي وحماية حقوق جميع الأطراف.”
المصدر : موقع متناهي















