أكد عصام ربيع، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة تادكوم للحلول المالية Tadcom Solutionsأن النمو الذي يحققه سوق التمويل غير المصرفي المصري إنجاز حقيقي، لكن استدامته مرهونة بقدرة الشركات على إدارة مخاطرها بنفس السرعة التي تنمو بها محافظها.
ويشهد القطاع المالي غير المصرفي في مصر واحدة من أقوى موجات النمو في تاريخه. فوفقًا لأحدث بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية لعام 2026، قفز التمويل الاستهلاكي الممنوح خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام إلى ما يقارب 40 مليار جنيه بمعدل نمو 81.4% مقارنة بالفترة ذاتها من 2025، مستفيدًا منه أكثر من 5 ملايين عميل.
فيما سجل شهر أبريل وحده نموًا استثنائيًا بلغ 128.2% ليتجاوز 10.4 مليار جنيه.
كما ارتفعت أرصدة التمويل الاستهلاكي لدى الشركات إلى 91.7 مليار جنيه، بينما تخطت أرصدة تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر حاجز 99.4 مليار جنيه.
وواصل التمويل العقاري صعوده بضخ ما يقارب 15.9 مليار جنيه بنمو 16.8% خلال الفترة نفسها. أرقام تعكس سوقًا يتوسع بسرعة، ويستقطب ملايين العملاء الجدد من خارج المنظومة المصرفية التقليدية.
وقال عصام ربيع :” نحن لم نؤسس تادكوم لنبيع برمجيات، بل لننقل خبرة عقود من العمل المصرفي وإدارة المخاطر في مصر والمنطقة إلى منصات تكنولوجية تتحدث لغة السوق المحلي وتلبي متطلبات الجهات الرقابية “.
المؤسسة التي تعرف مخاطرها تُقرض بثقة
وأضاف :” فالمؤسسة التي تعرف مخاطرها تُقرض بثقة، وتنمو بأمان، وتكسب ثقة الرقيب والممول والعميل معًا. رسالتنا لشركات التمويل واضحة: إدارة المخاطر ليست تكلفة امتثال، بل استثمار يحمي رأس المال ويصنع ميزة تنافسية.”
وأشار إلى أن النمو بهذه الوتيرة لا يأتي بلا ثمن. فكل مليار جنيه تمويل إضافي يعني محفظة أكبر، وقاعدة عملاء أوسع، وعمليات أكثر تعقيدًا، ومخاطر ائتمانية وتشغيلية تتضاعف إذا لم تُدَر بمنهجية مؤسسية.
وتابع :” أدركت الهيئة العامة للرقابة المالية هذه الحقيقة مبكرًا، فاتجهت خلال العامين الماضيين إلى تشديد أطر الحوكمة والرقابة الرقمية على الجهات الخاضعة لها، وكان أبرز هذه التحركات صدور قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 279 لسنة 2025، الذي أنشأ لأول مرة سجلًا إلزاميًا لشركات النظم التكنولوجية المستخدمة في تقييم المخاطر بالقطاع المالي غير المصرفي، وألزم الشركات المرخصة بضوابط واضحة عند الاعتماد على هذه النظم، سواء المطورة داخليًا أو المقدمة من أطراف خارجية”.
وأكد الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة تادكوم للحلول المالية Tadcom Solutions أن الرسالة التنظيمية واضحة، وتؤكدها سلسلة القرارات المتلاحقة خلال عام 2026 — من تنظيم قوائم المخالفين إلى ضوابط الفروع وسجل شركات التحصيل: مرحلة إدارة المخاطر بجداول متفرقة واجتهادات فردية انتهت نظراً لأن شركات التأجير التمويلي والتخصيم والتمويل الاستهلاكي والعقاري ومتناهي الصغر مطالبة اليوم بأنظمة مؤسسية موثقة لتقييم المخاطر وقياسها ومراقبتها، تصمد أمام الفحص الرقابي وتدعم قرارات مجالس الإدارة.”
وقال إن في قلب هذا التحول تقف شركة تادكوم للحلول المالية (Tadcom Solutions)، الشركة المصرية المتخصصة في برمجيات واستشارات إدارة المخاطر للبنوك والمؤسسات المالية، والتي بنت حلولها على خبرة عملية ممتدة في القطاع المصرفي المصري والإقليمي، وليس على قوالب مستوردة لا تعرف السوق المحلي.
تقدم تادكوم منظومة متكاملة تلبي متطلبات المرحلة:
-منصة OP-Risk Shield لإدارة المخاطر التشغيلية: نظام مؤسسي كامل يغطي التقييم الذاتي للمخاطر والضوابط (RCSA)، ومؤشرات المخاطر الرئيسية (KRIs)، وإدارة الحوادث والخسائر التشغيلية، وخطوط الدفاع الثلاثة، وتحليل السيناريوهات بواجهة ثنائية اللغة (عربي/إنجليزي) مصممة لتتوافق مع بيئة العمل المصرية ومتطلبات الجهات الرقابية.
-منصة RiskShield : رصد وتحليل مخاطر السوق والمخاطر المؤسسية اعتمادًا على تدفقات الأخبار والبيانات الحية، لتمنح الإدارة العليا رؤية استباقية بدلًا من تقارير تصل بعد فوات الأوان.
-الاستشارات وبناء الأطر: تصميم سياسات وأطر إدارة المخاطر، وسجلات المخاطر، ومكتبات الضوابط، وبيانات قابلية المخاطرة (Risk Appetite)، بما يتسق مع متطلبات الهيئة العامة للرقابة المالية ومعايير بازل والممارسات الدولية.
-التدريب وبناء القدرات: برامج تدريبية متخصصة لمجالس الإدارات وإدارات المخاطر والالتزام، يقودها خبراء يجمعون بين التدريس في معاهد مصرفية مرموقة والعمل الميداني مع مؤسسات التمويل في مصر والمنطقة.
لماذا الآن؟
وأكد أن الفجوة بين حجم المحافظ ونضج أنظمة إدارة المخاطر أصبحت مكشوفة أمام الرقيب. ولأن المؤسسات التي تستثمر اليوم في بنية مخاطر مؤسسية لن تكتفي بالامتثال، بل ستحصل على ميزة تنافسية حقيقية: تسعير أدق للمخاطر، وخسائر تشغيلية أقل، وثقة أكبر من الممولين والمساهمين والجهات الرقابية.
واختتم قائلاً أن سوق التمويل غير المصرفي المصري يكتب فصلًا جديدًا من النمو. والمؤسسات التي ستقود هذا الفصل هي التي تدير مخاطرها بنفس الاحترافية التي تنمّي بها محافظها.
المصدر : موقع متناهي
















